تُشير الإحصائيات بوضوح إلى أن وضع "السيدة العجوز" تحت قيادة لوتشيانو سباليتي بات أكثر تعقيداً مما كان عليه العام الماضي. فبعد مرور سبع جولات من الدوري الإيطالي، يمتلك يوفنتوس حالياً 11 نقطة فقط، مبتعداً بفارق 8 نقاط عن الصدارة، بينما كان الفريق في نفس المرحلة من الموسم الماضي تحت قيادة الكرواتي إيغور تيودور يمتلك 12 نقطة وبفارق 4 نقاط فقط عن القمة.
هذه المقارنة الرقمية تكتسب أهمية قصوى بالنظر إلى مصير تيودور، الذي أُقيل من منصبه في الجولة الثامنة عقب الخسارة أمام لاتسيو بهدف نظيف. ورغم أن الإدارة الحالية بقيادة المدير الرياضي أوتوليني لا تزال تدعم سباليتي ظاهرياً، إلا أن ملامح الانهيار التي ظهرت في "أليانز ستاديوم" تعيد إلى الأذهان قرارات الإدارة السابقة التي رأت أن الفريق يمتلك جودة أعلى مما تظهره النتائج.
ولا تتوقف أزمات يوفنتوس عند النتائج فحسب، بل امتدت إلى حالة من الفوضى داخل غرف الملابس وخرجت إلى العلن عبر شاشات التلفزيون. فبعد تصريحات الحارس فيكاريو الذي تحمل المسؤولية، دخل القائد بريمر في سجال غير مباشر مع مدربه، مما كشف عن هشاشة واضحة في تماسك المجموعة التي وصفها كبار اللاعبين بأنها لم تعد على قلب رجل واحد.
من جانبه، يحاول سباليتي التمسك بالعمل لتجاوز الأزمة، رافضاً التذرع بالإصابات وضغط المباريات، رغم اعترافه بتراجع مستوى الجميع في المواجهة الأخيرة ضد لاتسيو. وبدا المدرب مهتزاً عند سؤاله عن ثقة الإدارة، حيث صرح عقب المباراة: "حتى الأمس كنت سأقول نعم، أما اليوم فلا أعرف. أعتقد أن الثقة موجودة، لكن عليّ مراجعة كل ما قمت به".