تتعدد التساؤلات حول أسباب معاناة إنتر ميلان في المسابقات الأوروبية، حيث تبرز دائماً ثلاثة جوانب تحليلية تتمثل في القلب أو العقل أو الأقدام. وتشير المعطيات الحالية إلى أن البحث عن الخلل يجب أن يتجه نحو الجانب الذهني للفريق، وليس بسبب جروح النهائيات السابقة في دوري أبطال أوروبا ولا نتيجة خيبة أمل الملحق في الموسم الماضي.
وعلى صعيد اللياقة البدنية، توضح الإحصائيات الرسمية لأول مباراتين لإنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد وكلوب بروج أن الحالة البدنية للفريق ليست متراجعة كما بدا خلال مواجهة الفريق البلجيكي. ففي اللقاء ضد كلوب بروج، ركض فريق المدرب كريستيان كيفو مسافة تقل بخمسة كيلومترات عن الخصم خلال تسعين دقيقة، بينما تفوق إنتر على ريال مدريد في معقل الأخير ملعب سانتياغو برنابيو وركض مسافة تفوق الفريق الإسباني بتسعة كيلومترات، ورغم ذلك تعرض للهزيمة في المباراتين.
تؤكد هذه الأرقام أن إنتر ميلان ليس متأخراً من الناحية البدنية، بل إن الفريق يمتلك جاهزية عالية توازي اللعب بلاعب إضافي في بعض الأحيان. وتكمن المشكلة الحقيقية في كيفية إدارة هذه الجري والمسافات المقطوعة، بالإضافة إلى تأثر الفريق بالأخطاء وعدم القدرة على تحويل اللحظات السلبية إلى إيجابية مقارنة بما يحدث في الدوري الإيطالي.
يسعى المدرب كريستيان كيفو جاهدة للوصول إلى حلول جذرية تخلص فريقه من هذه العقدة الأوروبية، لاسيما بعد الهزائم الأخيرة أمام ريال مدريد وكلوب بروج. وتؤدي الرغبة في البحث عن التدارك السريع إلى وقوع الفريق في فخ التوازن المفقود، مما يجعله عرضة للعقاب والخصوم تماماً كما حدث في المواجهة الأخيرة.