تعرض مانشستر يونايتد لخسارة بهدفين دون رد أمام أتلتيكو مدريد يوم الثلاثاء الماضي، وسط أخطاء دفاعية سابقة للمدافع لياندرو مارتينيز أمام فولهام وتوتنهام والتي ساهمت في بداية الفريق المتعثرة هذا الموسم. وعلى الرغم من أن تصريحات المدافع أثارت حفيظة نجوم الفريق السابقين مثل واين روني وآشلي يونغ وريو فرديناند، الذين اعتبروها تجاوزاً وغير محترمة، إلا أنها تلمس الجذر الحقيقي لمشاكل النادي.
وجه المدافع انتقادات مباشرة للإدارة الرياضية، وتحديداً المدير التقني جيسون ويلكوكس، بسبب الفشل في ضخ الاستורים الكافي لتدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية. واقتصرت تعاقدات النادي الصيفية على ضم لاعبي خط وسط مثل أندري سانتوس ويوري تيليمانس وكارلوس بابيبا، بالإضافة إلى حارس المرمى البديل كارل دارلو، دون جلب أي مهاجم أو مدافع جديد.
يعود الفشل في التعاقد مع مدافع إلى عجز النادي عن بيع أسماء مثل ديوغو دالوت ونصير مزراوي وهاري ماغواير ولسوك شاو ولياندرو مارتينيز نفسه، وهي حصيلة قرارات تعاقدية سابقة تعود لسنوات مضت. وتبرز هنا مفارقة تراجع القدرة المالية لأحد أكثر أندية العالم دخلاً، مما دفع الشريك الجزئي جيم راتكليف لفرض إجراءات تقشفية صارمة وزيادة أسعار تذاكر المباريات.
تتضح الأسباب الحقيقية للأزمة المالية عند النظر إلى استنزاف عائلة غليزر لأكثر من مليار جنيه استرليني خلال سنوات ملكيتها الـ21 عبر توزيعات الأرباح ومبيعات الأسهم ومدفوعات الفوائد، مع إهمال صيانة ملعب أولد ترافرود ومقر التدريبات في كارينغتون. وبذلك يكون لياندرو مارتينيز قد وجه انتقاداً مبطناً لسياسات عائلة غليزر التي دمرت النادي المالي، في خطوة نادرة للاعب حالي يكسر حاجز الصمت بعد سوابق محدودة مثل أولي غونار سولشاير وكرستيانو رونالدو.