يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للدفاع عن قراره المثير للجدل الخاص بالعقوبة المفروضة على اللاعب فولارين بالوجون، وذلك بعد السماح للمهاجم بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 رغم طرده في مواجهة البوسنة والهرسك. وأفادت صحيفة "ماركا" الإسبانية ونقلاً عن مصادر مقربة من مجلس الفيفا، بأن الاتحاد سيطرح خلال اجتماعه المقرر غدًا الخميس حجة أن اللوائح التأديبية لم تكن واضحة بما يكفي لتبرير تعليق تنفيذ العقوبة، في ظل انتقادات ومطالبات بفتح تحقيق تقدمت بها بلجيكا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" وعدد من أعضاء البرلمان الأوروبي.
يدرس الفيفا تعديل صياغة المادة 27 من لائحته التأديبية لتبرير تعامله مع القضية بأثر رجعي، وسط تساؤلات حول احتمال تأثير التدخل السياسي المتمثل في اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الفيفا جياني إنفانتينو. وكانت القواعد المعمول بها تنص على الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة على الأقل عند تلقي البطاقة الحمراء، مع تقييد حالات الطعن بظروف محددة كالخطأ في الهوية أو الخطأ الجسيم الواضح في قرار الطرد، بينما نفت لجنة الانضباط تعرضها لأي تدخلات.
أصدر الفيفا بيانًا يوم 6 يوليو أوضح فيه أنه لم يُلغِ البطاقة الحمراء التي تلقاها فولارين بالوجون في الأول من الشهر نفسه، لكنه قرر تعليق عقوبة الإيقاف لمدة عام بصورة مشروطة وتحت الاختبار وفرض غرامة مالية بقيمة 40 ألف دولار، وهو ما سمح له بالمشاركة أمام بلجيكا حيث خسر المنتخب الأمريكي بنتيجة 1-4 وودع البطولة. وعقب خروج المنتخب، صرح فولارين بالوجون بأنه ظن في البداية أن قرار تعليق العقوب هو مجرد مزحة واصفاً ما حدث بأنه غير واقعي، لتستمر التساؤلات حول استقلالية القرارات التأديبية ومدى اتساق تطبيق اللوائح.