مباشر
لانس × سبورتينغ لشبونة · 19:45 صباح × سلافيا براغ · 19:45 أرسنال × ليل · 22:00 أتلتيكو مدريد × مانشستر يونايتد · 22:00 غلطة سراي × برشلونة · 22:00 Inter × كلوب بروج · 22:00 لايبزيغ × آيندهوفن · 22:00 فايكينغ × بايرن ميونخ · 22:00 فياريال × نابولي · 22:00 لانس × سبورتينغ لشبونة · 19:45 صباح × سلافيا براغ · 19:45 أرسنال × ليل · 22:00 أتلتيكو مدريد × مانشستر يونايتد · 22:00 غلطة سراي × برشلونة · 22:00 Inter × كلوب بروج · 22:00 لايبزيغ × آيندهوفن · 22:00 فايكينغ × بايرن ميونخ · 22:00 فياريال × نابولي · 22:00
الرئيسية/ الدوري الإنجليزي/ خبر
كووورة الدوري الإنجليزي · منذ 4 ساعات

كرة القدم تبيع الوهم لجماهيرها.. الملايين للأندية والمعاناة للمشجعين!

من لعبة الفقراء إلى رفاهية الأثرياء

كرة القدم تبيع الوهم لجماهيرها.. الملايين للأندية والمعاناة للمشجعين!
المصدر: كووورة

لم تعد كرة القدم كما كانت قبل عشرين عامًا؛ فبينما تحولت صفقات الانتقالات إلى سباق محموم بمئات الملايين، وارتفعت الجوائز المالية إلى مستويات غير مسبوقة، أصبحت متابعة الفريق المفضل عبئًا متزايدًا على ميزانية المشجع. قميص كان يُشترى بنحو 70 يورو باتت بعض نسخه تتجاوز 200 يورو، وتذكرة مباراة كبرى قد تكلف آلاف الدولارات، فيما تتدفق الأموال على الأندية والاتحادات بوتيرة يصعب مقارنتها بما كان سائدًا في الماضي.

في عام 2006، كانت إيطاليا بطلة العالم، وتُوّج برشلونة بدوري أبطال أوروبا في باريس، وحصل فابيو كانافارو على الكرة الذهبية، بينما خاض زين الدين زيدان مباراته الأخيرة في مسيرته الكروية. كان ليونيل ميسي في التاسعة عشرة من عمره تقريبًا، ولا يزال كريستيانو رونالدو لاعبًا في مانشستر يونايتد.

كانت كرة القدم آنذاك مختلفة في حجم الأموال المتداولة، وتكاليف الانتقالات، وأسعار المنتجات، وحتى المكافآت المرتبطة بالمنافسات الكبرى. وبعد عقدين، تكشف المقارنة بين عامي 2006 و2026 عن تحول اقتصادي هائل، لم يقتصر على الأندية واللاعبين، بل امتد إلى المدرجات، حيث يدفع المشجع ثمنًا متزايدًا للحفاظ على علاقته بفريقه.

في عام 2006، انتقل الأوكراني أندريه شيفتشينكو من ميلان الإيطالي إلى تشيلسي الإنجليزي مقابل نحو 45 مليون يورو، في واحدة من أبرز صفقات ذلك العام، كما سجلت الصفقة رقمًا قياسيًا للنادي اللندني. كان هذا المبلغ يمثل قيمة ضخمة في سوق الانتقالات آنذاك، ويعكس حجم الاستثمار الذي كانت الأندية الكبرى مستعدة لتقديمه للحصول على خدمات لاعب من الطراز الرفيع.

لكن بعد عشرين عامًا، لم يعد مبلغ 45 مليون يورو قريبًا من الأرقام القياسية التي تشهدها سوق الانتقالات. فقد دفع مانشستر سيتي، وفقًا للأرقام الواردة في المقارنة، 145 مليون يورو إلى تشيلسي للتعاقد مع إنزو فرنانديز، في صفقة تعكس حجم التحول الذي أصاب سوق اللاعبين.

ولا يمكن تفسير هذه القفزة بالتضخم وحده؛ إذ تعادل قيمة 45 مليون يورو في عام 2006 نحو 69 مليون يورو بالقيمة الحالية. وهذا يعني أن المبلغ الذي كان كافيًا لإنجاز صفقة استثنائية قبل عقدين أصبح أقل من نصف قيمة إحدى الصفقات الكبرى في عام 2026.

وهكذا، تغيرت معايير الإنفاق في كرة القدم بصورة واضحة، وأصبحت الأرقام التي كانت تُوصف بالقياسية في الماضي تبدو أكثر اعتيادية أمام الاستثمارات الضخمة التي تضخها الأندية في سوق الانتقالات الحديثة، وذلك حسبما أفادت صحيفة "آس" الإسبانية.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةالقميص الذي كان بـ70 يورو.. لماذا أصبح يتجاوز 200 يورو؟

لم يكن شراء قميص الفريق المفضل أمرًا رخيصًا في عام 2006، لكنه أصبح أكثر تكلفة وتعقيدًا بعد عقدين، مع ظهور نسخ متعددة من القمصان واختلاف الأسعار وفقًا للنادي وجودة المنتج والإضافات المطلوبة. في صيف 2006، بلغ سعر طقم أتلتيكو مدريد الجديد نحو 70 يورو، بالتزامن مع التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أجويرو، الذي سرعان ما أصبح أحد أبرز نجوم الفريق. وبحلول نهاية العام، استحوذ أجويرو على 40% من مبيعات قمصان النادي، متفوقًا حتى على فرناندو توريس.

أما في عام 2026، فيبلغ متوسط سعر القميص الأساسي لأحد أندية الدرجة الأولى الإسبانية نحو 88.52 يورو، مع اختلاف الأسعار من نادٍ إلى آخر. ويصل سعر قميصي برشلونة وأتلتيكو مدريد إلى نحو 110 يورو، مقابل 100 يورو لقميص ريال مدريد، بينما يبلغ سعر قميص ديبورتيفو، العائد حديثًا إلى الدرجة الأولى وفقًا للمصدر، 89.95 يورو.

لكن هذه الأسعار لا تمثل سوى البداية؛ إذ توفر بعض الأندية نسخًا تحاكي بدرجة كبيرة القمصان التي يرتديها اللاعبون داخل الملعب. ويقتصر بيع هذه النسخ على خمسة أندية من الدرجة الأولى، بمتوسط يبلغ نحو 150 يورو، قبل إضافة اسم اللاعب ورقمه والشعارات الخاصة بالقميص، وهي تفاصيل ترفع التكلفة أكثر، وقد تدفع السعر النهائي إلى تجاوز 200 يورو بسهولة.

ومع ذلك، فإن المقارنة الدقيقة تستوجب مراعاة التضخم. فمبلغ 70 يورو في عام 2006 يعادل نحو 107 يورو في الوقت الحالي، ما يعني أن القميص الأساسي لم يصبح أكثر تكلفة بالقدر الذي توحي به مقارنة الأسعار الاسمية وحدها. لكن الفارق يتسع عند شراء النسخ المخصصة للاعبين وإضافة الأسماء والأرقام والشعارات.

وتكشف بيانات الإنفاق عن جانب آخر من هذه المعادلة؛ ففي عام 2006، أنفق المشجع الإسباني في المتوسط 87 يورو سنويًا على منتجات كرة القدم، أما اليوم، فأصبح هذا المبلغ أقل من متوسط سعر القميص الأساسي في الدوري الإسباني، وهو ما يوضح حجم الضغوط التي تواجه المشجع الراغب في شراء منتجات ناديه.

من 80 يورو إلى آلاف اليوروهات.. المدرجات لم تعد في متناول الجميع

إذا كانت أسعار القمصان تعكس جانبًا من التحول الاقتصادي، فإن أسعار التذاكر تكشف بصورة أكثر وضوحًا عن الفجوة المتزايدة بين المشجع العادي والمباريات الكبرى. في فبراير 2006، تراوحت أسعار تذاكر مباراة أتلتيك بلباو وريال مدريد على ملعب سان ماميس بين 30 و80 يورو، بينما تراوحت أسعار تذاكر مواجهة فالنسيا وروما في دوري أبطال أوروبا بين 35 و65 يورو.

وكانت مباريات الكلاسيكو تمثل استثناءً من حيث الإقبال والطلب؛ إذ استقطبت مواجهة برشلونة وريال مدريد في الأول من أبريل 2006 نحو 100 ألف متفرج إلى ملعب كامب نو. وبلغ الطلب على بعض المباريات مستوى دفع سوق إعادة البيع إلى تسجيل أسعار قاربت 1000 يورو لتذاكر مواجهة برشلونة وتشيلسي في دوري أبطال أوروبا خلال العام نفسه.

وبعد عشرين عامًا، لم يعد المشجع مضطرًا بالضرورة إلى اللجوء إلى سوق إعادة البيع للعثور على تذاكر بمئات اليوروهات. ففي مواجهة برشلونة وريال مدريد المقررة في 25 أكتوبر 2026، تراوحت الأسعار الأولية للتذاكر المتاحة للأعضاء بين 476 و999 يورو، بحسب موقع المقعد، بينما وصلت أسعار تذاكر كبار الشخصيات إلى 5500 يورو.

وكان كلاسيكو مايو 2026 قد قدم مثالًا آخر على تأثير الطلب في الأسعار؛ فبعد نفاد التذاكر العادية، لم يتبق سوى خيارات كبار الشخصيات، وبدأ سعر أرخصها من 1750 يورو، فيما بلغ سعر بعض الفئات المميزة 2750 يورو، ووصلت الفئات الأعلى إلى 12500 يورو. وحقق برشلونة خلال تلك المباراة إيرادات بلغت 16.4 مليون يورو في ليلة واحدة، وهو رقم قياسي للنادي من مباراة واحدة، بحسب الأرقام الواردة في التقرير.

وفي محاولة للحد من هذه الأعباء، أطلقت رابطة الدوري الإسباني برنامجًا يحدد سقفًا قدره 30 يورو لعدد معين من التذاكر المخصصة لجماهير الفرق الزائرة. غير أن الاستفادة من هذه المبادرة ليست متاحة في جميع الملاعب؛ ففي موسم 2025-2026، شارك 14 ناديًا فقط من أصل 20، بينما غابت أندية من بينها ريال مدريد وبرشلونة وفياريال وريال سوسيداد وإسبانيول ورايو فاليكانو.

كما يفرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قواعد خاصة بمباريات دوري أبطال أوروبا، إذ يشترط تخصيص 5% على الأقل من سعة الملعب لجماهير الفريق الضيف، مع تحديد سقف قدره 50 يورو لتذاكر هذه الحصة. لكن هذا السقف لا يشمل بالضرورة التذاكر المتاحة خارج النسبة المخصصة للجماهير الزائرة.

وحتى نهائي دوري أبطال أوروبا يعكس التفاوت الكبير في الأسعار؛ ففي نهائي 2026، حصل مشجعو باريس سان جيرمان وأرسنال على تذاكر ضمن حصة المشجعين بسعر 70 يورو، بينما بلغت أسعار الفئات الرسمية الأخرى 180 و650 و950 يورو.

وهكذا، قد يتمكن مشجع زائر من حضور مباراة مقابل 30 يورو في بعض مباريات الدوري الإسباني، أو 50 يورو في الحصة المخصصة له بدوري الأبطال، بينما يحتاج عضو في برشلونة إلى دفع مئات اليوروهات لحضور الكلاسيكو، وقد يواجه أسعارًا تصل إلى آلاف اليوروهات إذا لم تتبق سوى تذاكر كبار الشخصيات.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةدوري أبطال أوروبا.. عندما أصبح الفوز الواحد يساوي ثروة

لم ترتفع تكلفة متابعة كرة القدم على المشجع وحده، بل تضخمت أيضًا الأموال التي توزعها الاتحادات على الأندية، خصوصًا في البطولات القارية الكبرى. في موسم 2005-2006، خصص الاتحاد الأوروبي لكرة القدم نحو 430 مليون يورو لتوزيعها على الأندية المشاركة في دوري أبطال أوروبا. وكان التأهل إلى دور المجموعات يضمن للنادي 1.6 مليون يورو، فيما تبلغ مكافأة الفوز بالمباراة 321 ألف يورو.

وكان بلوغ دور الـ16 يمنح النادي 1.6 مليون يورو إضافية، مقابل 1.9 مليون يورو للتأهل إلى ربع النهائي، و2.6 مليون يورو للوصول إلى نصف النهائي، بينما يحصل الفائز بالنهائي على 6.4 مليون يورو. وبفضل نتائجه ومشواره في البطولة وعائدات البث التلفزيوني، جمع برشلونة نحو 31.5 مليون يورو بعدما تُوّج باللقب في باريس عام 2006.

لكن المشهد تغير جذريًا بحلول عام 2026؛ إذ أصبح مجرد التأهل إلى مرحلة الدوري يضمن للنادي 18.62 مليون يورو، أي ما يقارب 12 ضعف المبلغ الذي كان يحصل عليه النادي مقابل المشاركة في مرحلة المجموعات قبل عشرين عامًا. أما الفوز بالمباراة، فأصبحت مكافأته تبلغ 2.1 مليون يورو، وهو مبلغ يتجاوز إجمالي ما حصل عليه النادي لمجرد المشاركة في نسخة 2006.

وتتواصل المكافآت مع التقدم في المنافسة؛ إذ يحصل المتأهل إلى دور الـ16 على 11 مليون يورو، وإلى ربع النهائي على 12.5 مليون يورو، وإلى نصف النهائي على 15 مليون يورو، بينما تبلغ مكافأة بلوغ النهائي 18.5 مليون يورو، قبل إضافة 6.5 مليون يورو للبطل.

وتوضح هذه الأرقام حجم التحول الذي شهدته البطولة؛ فالأموال التي كانت تُعد مكافآت استثنائية قبل عقدين أصبحت جزءًا من منظومة مالية أوسع، تتيح للأندية تحقيق عوائد ضخمة من المشاركة والنتائج والتقدم في الأدوار الإقصائية.

ووفقًا للمقارنة الواردة في التقرير، تجاوزت عائدات باريس سان جيرمان من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم 140 مليون يورو بعد جمع المكافآت المرتبطة بمشواره الأوروبي، وهو ما يزيد على أربعة أضعاف إجمالي ما حصده برشلونة عند تتويجه عام 2006.

وعلى مستوى المنظومة بأكملها، ارتفع المبلغ المخصص للأندية من نحو 430 مليون يورو في موسم 2005-2006 إلى 2.467 مليار يورو لدوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي بعد عشرين عامًا.

كأس العالم.. بطولة أكبر وجوائز أضخم وأسعار قياسية

لم يقتصر التوسع على المسابقات الأوروبية؛ فقد شهدت كأس العالم نفسها تحولًا كبيرًا في حجم البطولة وعدد المشاركين والمباريات والمكافآت المالية. في ألمانيا عام 2006، شارك 32 منتخبًا في 64 مباراة، بينما توسعت نسخة 2026 لتضم 48 منتخبًا و104 مباريات، بزيادة 16 منتخبًا و40 مباراة عن النسخة السابقة المقارنة.

وامتد هذا النمو إلى الجوائز المالية؛ إذ حصل المنتخب الإيطالي، بطل العالم عام 2006، على نحو 16 مليون يورو، بينما بلغت جائزة المنتخب الفائز في نسخة 2026 نحو 44 مليون يورو، إلى جانب ضمان حصول كل منتخب على نحو 11 مليون يورو للمشاركة والاستعداد، قبل خوض مباراته الأولى.

وتنعكس هذه الأموال أيضًا على مكافآت اللاعبين. ووفقًا للأرقام الواردة في التقرير، وافق لاعبو المنتخب الإسباني على الحصول على 45% من الجائزة التي يدفعها الاتحاد الدولي لكرة القدم للاتحاد الفائز بالبطولة، ليبلغ نصيب كل لاعب من قائمة تضم 26 لاعبًا نحو 756 ألف يورو.

وتختلف الصورة عند المقارنة بعام 2006؛ إذ كان لاعبو إسبانيا سيحصلون على 540 ألف يورو لكل لاعب لو فازوا باللقب آنذاك، رغم خروج المنتخب من دور الـ16، بينما حصل لاعبو إيطاليا، المتوجة بالبطولة، على نحو 250 ألف يورو لكل لاعب.

أما الجماهير، فقد واجهت بدورها ارتفاعًا كبيرًا في تكلفة الحضور. ففي كأس العالم 2006، بدأت أسعار أرخص تذاكر دور المجموعات من 35 يورو، بينما تراوحت أسعار تذاكر المباراة النهائية في برلين بين 120 و600 يورو.

وفي نسخة 2026، اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم نظام تسعير متغيرًا يرتبط بالمباراة والفئة وتوقيت الشراء. وأتاح تذاكر بسعر 60 دولارًا لجزء من المقاعد المخصصة لجماهير المنتخبات المتأهلة، لكن هذه الفئة ظلت محدودة مقارنة بإجمالي المقاعد المتاحة.

وخارج الحصص المحددة، وصلت أسعار تذاكر النهائي إلى عدة آلاف من الدولارات؛ إذ تجاوز سعر بعض المقاعد الرسمية 6000 دولار، واقتربت أسعار فئات أخرى من 8000 دولار. ولم تكن هذه الأسعار ناتجة عن إعادة البيع، بل كانت ضمن الأسعار الرسمية المطروحة للجمهور.

وبالمقارنة مع عام 2006، عندما بلغ سعر أغلى تذكرة للنهائي 600 يورو، يتضح حجم التغير في تكلفة حضور الحدث الكروي الأكبر، خصوصًا بالنسبة إلى المشجعين الذين يرغبون في متابعة منتخباتهم من داخل الملعب.

ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةعشرون عامًا من الأرباح.. من يدفع ثمن كرة القدم الحديثة؟

تكشف المقارنة بين عامي 2006 و2026 عن كرة قدم أصبحت أكبر وأكثر انتشارًا، مع صفقات انتقالات ضخمة، وقمصان متعددة الفئات، وتذاكر تتفاوت أسعارها بصورة واسعة، وجوائز مالية غير مسبوقة. لكن هذه الأرقام لا تحكي القصة كاملة؛ فالمشجع لا يدفع ثمن القميص أو التذكرة فقط، بل يتحمل أيضًا تكاليف السفر والإقامة والتنقل، ويعيد ترتيب حياته وفق جدول مباريات يزداد ازدحامًا، في وقت تتوسع فيه البطولات وتتزايد فيه الالتزامات المرتبطة بمتابعة الفريق.

ومع ذلك، لا يمكن اختزال التشجيع في حسابات مالية. فهناك ساعات الانتظار، ورحلات السفر الطويلة، والتوتر الذي يسبق المباريات، ومرارة الهزائم، وفرحة الانتصارات، والإصرار على العودة إلى المدرجات حتى بعد خيبة الأمل.

هذه التفاصيل لا تظهر في ميزانيات الأندية أو تقارير الجوائز والإيرادات، لكنها تمثل جزءًا أساسيًا من العلاقة التي تربط المشجع بفريقه، وهي علاقة استمرت قبل أن تصل قيمة الصفقات إلى مئات الملايين، وقبل أن تصبح تذاكر بعض المباريات أغلى من ميزانيات شهرية كاملة.

بعد عشرين عامًا، تغيرت كرة القدم في معظم تفاصيلها الاقتصادية والتجارية، لكن جوهر التشجيع بقي على حاله. فما زال المشجع يشتري قميص فريقه، ويحاول حضور مبارياته، ويتابع نتائجه، ويتمسك بألوانه مهما تبدلت الظروف.

وبينما تواصل الأندية والاتحادات توسيع مصادر الدخل وتحطيم الأرقام القياسية، يبقى السؤال الأهم: إلى أي مدى تستطيع كرة القدم زيادة أرباحها دون أن تجعل جمهورها عاجزًا عن تحمل تكلفة متابعتها؟

ففي النهاية، قد تنجح اللعبة في مضاعفة إيراداتها، وتوسيع بطولاتها، وجذب استثمارات أكبر، لكن كل هذه الأرقام تفقد جزءًا كبيرًا من معناها إذا أصبح المشجع الذي يمنح المباريات روحها غير قادر على الوصول إلى المدرجات.

الوسوم
ك
المصدر الأصلي كووورة

نُشر هذا الخبر استنادًا إلى تغطية المصدر، مع إعادة التحرير بالعربية في غرفة أخبار الظهير.

قراءة التغطية الأصلية ←